نشوان بن سعيد الحميري
732
شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم
الأفعال [ المجرّد ] فَعِل ، بكسر العين ، يفعَل ، بفتحها ذ [ تَخِذَ ] الشيءَ تِخْذاً [ كعَلِمَ ] : أي أخذه . وقرأ ابن كثير وأبو عمرو ويعقوب : لَوْ شِئْتَ لَتَخِذْتَ عليه أجراً « 1 » . م [ تَخِم ] : من التُّخَمة . الزيادة الإِفعال م [ أَتْخَمَه ] الطعامُ : من التُّخَمة . الافتعال ذ [ اتَّخَذَه ] : أي أخذه ، قال اللَّه تعالى : مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَها هُزُواً « 2 » قرأ الكوفيون غير أبي بكر ويعقوب بنصب الذال عطفاً على لِيُضِلَّ ، وهو رأي أبي عبيد . والباقون بالرفع على الاستئناف ، أو عطفاً على قوله يَشْتَرِي . وقوله تعالى : أَتَّخَذْناهُمْ سِخْرِيًّا أَمْ زاغَتْ عَنْهُمُ الْأَبْصارُ « 3 » قرأ أبو عمرو وحمزة والكسائي ويعقوب بالوصل ، وهو اختيار أبي عبيد . والباقون بفتح الهمزة على الاستفهام . قال الفراء : الاستفهام على التوبيخ والتعجب . قال : والعرب تأتي بالاستفهام في التوبيخ والتعجب ، ولا تأتي به ، فيقولون : ذهبتَ ففعلتَ وفعلتَ ؟ ويقولون : أذهبت ففعلتَ وفعلتَ ؟ قال : وكلٌّ صواب . والقراءة بالوصل فيها قولان : أحدهما أن « أم » بمعنى « بل » . والثاني أن معناه : ما لنا لا نرى رجالًا اتخذناهم سخريًّا فأخطأنا أم هم في النار فزاغت أبصارنا عنهم .
--> ( 1 ) سورة الكهف : 18 / 77 ، وانظر قراءتها في فتح القدير : ( 3 / 303 ) . ( 2 ) سورة لقمان : 31 / 6 ، واقرأ اعرابها في فتح القدير : ( 4 / 234 ) . ( 3 ) سورة ص : 38 / 63 ، وانظر في قراءتها فتح القدير : ( 4 / 442 ) .